الفيض الكاشاني
1220
علم اليقين في أصول الدين
وحكى الأصمعي « 1 » عن رجل من حضرموت ، أنّه قال : نجد من ناحية برهوت رائحة فظيعة منتنة جدّا ، فيأتينا بعد ذلك خبر موت عظيم من عظماء الكفّار . وعن مولانا الصادق عليه السّلام قال « 2 » : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « شرّ اليهود يهود بئسان ، وشرّ النصارى نصارى نجران ؛ وخير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ، وشرّ ماء على وجه الأرض ماء برهوت - وهو واد بحضر موت يرد عليه هام الكفّار وصداهم « 3 » » . * * * * * *
--> ( 1 ) - حكاه الياقوت في معجم البلدان : 1 / 598 . والمؤلف يحكي جلّ هذه المنقولات عن المبدأ والمعاد كما ذكرناه في أول الفصل . ( 2 ) - الكافي : كتاب الجنائز ، باب في أرواح الكفار : 3 / 246 ، ح 5 . البحار : 6 / 289 ، ح 1 . ( 3 ) - قال ابن الأثير ( النهاية : هوم ، 5 / 283 ) : « الهامة : الرأس ، واسم طائر ؛ وهو المراد في الحديث [ لا عدوى ولا هامة ] . وذلك أنّهم يتشاءمون بها ؛ وهي من طير الليل . وقيل : هي البومة . وقيل : كانت العرب تزعم أنّ روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة ، فتقول : اسقوني ؛ فإذا أدرك بثأره طارت . وقيل : كانوا يزعمون أن عظام الميّت - وقيل روحه - تصير هامة فتطير ؛ ويسمّونه الصدى ؛ فنفاه الإسلام » . وقال المجلسي - قدّس سرّه - ( البحار : 6 / 289 ) : « وإنما عبّر عنها بهما لأنّهم كانوا هكذا يعبّرون عنها - وإن كان ذلك باطلا » .